السيد علي الطباطبائي

248

رياض المسائل

والاقتصاد ( 1 ) وأحكام الراوندي ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) وكتب العلامة ( 4 ) المتابعة الحقيقية ، حتى يجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله من دون مهلة ، للاحتياط ، والوضوء البياني مع قوله - صلى الله عليه وآله - : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 5 ) والفورية المستفادة من الآية ( 6 ) - إما من الأمر فيها ، أو الفاء فيها المفيدة للتعقيب بلا مهلة ، أو الاجماع - والحسن " أتبع وضوءك بعضه بعضا " ( 7 ) والخبر : فيمن نسي الذراع والرأس ؟ إنه يعيد الوضوء إن الوضوء يتبع بعضه بعضا ( 8 ) . والأول معارض بالأصل ، إما بنفسه ، لجريانه في المقام ولو كان عبادة بناء على عدم شرطيتها فيها بل هي واجبة خارجية لا يبطل الوضوء بفواتها ، كما هو ظاهر أكثر أصحاب هذا القول حيث جعلوا الشرط خصوص عدم الجفاف وأبطلوا الوضوء به لا بفواتها ، من حيث عدم تعلقه حينئذ بالعبادة مطلقا بل بالتكليف الخارجي ولا فرق حينئذ بينها وبين غيرها . أو به بمعونة ما دل على عدم البطلان إلا بالجفاف من الأخبار لو قيل باشتراطها في الصحة لا وجوبها على حدة كما عن المبسوط ( 9 ) . والثاني معارض بهما مضافا إلى عدم انطباقه على قول الأكثر من أصحاب

--> ( 1 ) الاقتصاد : في ذكر الوضوء وأحكامه ص 243 . ( 2 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب ووجدناه في فقه القرآن : كتاب الطهارة في وجوب الموالاة في الوضوء ج 1 ص 29 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في وجوب الترتيب والموالاة ج 1 ص 156 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 25 س 17 . وقواعد الأحكام : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 11 س 18 . وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 20 س 4 . ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ومتعلقاته ج 1 ص 70 س 25 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 ج 1 ص 308 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 314 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الوضوء ح 6 ج 1 ص 315 . ( 9 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 23 .